الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

199

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

التخصيص الحاصل من ضمير الفصل اعتبارا ( راجعا إلى المسند ) لأنه المقدم في الاعتبار ( على أن التحقيق ان فائدته ترجع اليهما ) اى إلى المسند اليه والمسند ( جميعا لأنه يجعل أحدهما ) وهو المسند ( مخصصا ومقصودا والاخر ) اى المسند اليه « مخصصا به ومقصورا عليه » كما قال « فلتخصيصه اى المسند اليه بالمسند يعني لقصر المسند على المسند اليه لان معنى قولنا زيد هو القائم ان القيام مقصور على زيد لا يتجاوزه إلى عمرو » مثلا « ولهذا يقال في تأكيده » اى في تأكيد التخصيص « لا عمرو » فيكون من قصر الصفة على الموصوف لا العكس « فان قلت الذي يسبق إلى الفهم من » قولنا « تخصيص المسند اليه بالمسند هو قصره » اى المسند اليه « على المسند لان معناه جعل المسند اليه بحيث يخص المسند ولا يعمه » اى المسند « وغيره » فيكون من قصر الموصوف على الصفة لا العكس « قلت نعم » هو كذلك في العرف العام « ولكن غالب استعماله » اى استعمال القول المذكور « في » العرف الخاص اى « الاصطلاح على أن يكون المقصور هو المذكور بعد الباء على طريقة قولهم خصصت فلانا بالذكر إذا ذكرته دون غيره وجعلته من بين الاشخاص مختصا بالذكر » والحاصل ان التخصيص يجيء بمعنى الافراد وبمعي القصر فالباء على المعنى الأول يدخل على المقصور وعلى المعنى الثاني على المقصور عليه والاصطلاح جار على المعنى الأول وعليه كلام الخطيب لأنه من أهل الاصطلاح « فكان المعنى جعل هذا المسند اليه » يعني زيد في المثال مثلا « من بين ما يصح اتصافه بكونه مسند اليه » كعمر وبكر وخالد مثلا « مختصا بان يثبت له » اى لزيد « المسند » يعنى القيام في المثال مثلا « وهذا » بعينه « معنى